حبيب الله الهاشمي الخوئي
243
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
زيادات كتكلَّمها حين ولادتها ويمكن أن يكون فيها علامات ذكرها علىّ عليه السّلام فحرّف إلى هذه الصورة واللَّه تعالى اعلم . فائدة أدبية تكتب الف الوصل من « ابن » خطَّا في سبعة مواضع الأوّل إذا أضيف إلى مضمر كقولك هذا ابنك . الثاني إذا نسب إلى الأب الأعلى كقولك محمّد ابن شهاب التابعي فشهاب جدّ جدّه . الثالث إذا أضيف إلى غير أبيه كقولك المقداد ابن الأسود ، أبوه الحقيقي عمرو والأسود جدّه وكقولك محمّد ابن الحنفية فعلى عليه السّلام أبوه والحنفية امّه على البيان الَّذي دريت الرابع إذا عدل به عن الصفة إلى الخبر كقولك أظن زيدا ابن عمرو . الخامس إذا عدل به عن الصفة إلى نحو الاستفهام كقولك هل تميم ابن عمرو . السادس إذ اثنى كقولك زيد وعمرو ابنا محمّد . السابع إذا ذكرته دون اسم قبله كقولك جائني ابن عبد اللَّه . وفى ما عداها تسقط الألف بين العلمين خطَّا كما تسقط لفظا مطلقا إلَّا ما اصطلح في المطابع من انّه إذا وقعت كلمة ابن أوّل السطر تكتب الفها مطلقا ، فلنعد إلى القصة . ثمّ ان عبيد اللَّه بن عمر أرسل إلى ابن الحنفية أن اخرج إلىّ فقال نعم ثمّ خرج يمشى فبصر به أمير المؤمنين عليه السّلام فقال من هذان المبارزان فقيل ابن الحنفية وعبيد اللَّه بن عمر فحرّك دابته ثمّ نادى محمّدا فوقف له فقال أمسك دابتي فامسكها ثمّ مشي اليه عليّ عليه السّلام فقال أبرز لك هلم اليّ فقال ليست لي في مبارزتك حاجة فقال بلى فقال لا فرجع ابن عمر فاخذ ابن الحنفيّة يقول لأبيه يا أبت لم منعتني من مبارزته فو اللَّه لو تركتني لرجوت أن أقتله فقال لو بارزته لرجوت أن تقتله وما كنت آمن أن يقتلك فقال يا أبت أو تبرز لهذا الفاسق واللَّه لو أبوه سألك المبارزة لرغبت بك عنه فقال عليّ عليه السّلام يا بنى لا تقل فيه إلَّا خيرا . ثمّ إن الناس تجاجزوا وتراجعوا قال المسعودي : فاقتتلوا في ذلك اليوم وكانت على أهل الشام ونجا ابن عمر في آخر النهار هربا .